عندما تنسى قلبك ! ..
تعيش
بصورة جامدة .. ترى كل ما حولك جامد ..
تشعر أن الدنيا متوقفة..
تشعر أن السماء
لونها غريب اهو الأسود ؟
أم الرمادي الكئيب ؟! ..
تنظر إلى الأشجار تحس أن أغصانها
يابسة.. تشعر أن ورودها ذابلة..
تشعر أن ظلالها باكية .. تشعر أن الشمس دانية ..
تشعر أن كل شيء ساكن .. تشعر أن الليل والنهار واحد ..
تشعر أن الساعة تمضي
كاليوم
الواحد !
عندما تنسى قلبك ! ..
تعمل كالآلة .. تمشي
كعقارب الساعة.. تقنع النفس أنها آلة ..
تمشي وأنت تنظر في الأرض بعين الطاعة.. كأنك عبد مملوك وضعوه مع البضاعة
تمشي وأنت تنظر في الأرض بعين الطاعة.. كأنك عبد مملوك وضعوه مع البضاعة
تشعر انك في الحياة
تمشي في مكان مليء بالقمامة روائح ومناظر يا لا القذارة
تشعرك بأنك
حي بكل قوة واستطاعة
.. تقول لي النفس ما هذه الإهانة , أقول لها لا تجزعي هل أنت
طماعة ..
تقول لي النفس مرة ثانية ويحك أنسيت قلبك .. ارجعي فخذيه فهناك استطاعة
..
أقول لها بكل عين دامعة نسيني قبل أن أنساه فكوني ذاكرة ..
سأروي لك قصة قلبي
فاحفظيها وانظميها في أبيات قلائل كي تكوني شاعرة ..
تقول لي النفس ها أنا أسمعك
فهل هي ظروف قاهرة .. قلت لها اسمعي ثم احكمي يا نائمة ..
ركبت المراكب في
الحياة.. عشت أمسي ويومي وغدي سواء ..
كان قلبي يحدثني على انفراد يقول لي في صوت
خافض :
أريد أن أحس أريد أن اشعر أريد أن اسعد في الحياة ..
أريد أن امرح أريد أن
اغني أريد أن ارقص أريد أنـ ..
أريد شيئا يكمل هذه الأشياء ..
قلت له : علمت أن كل ما
قلته من مقدمات
كان لطلب شيء هو الأهم من بين
هذه الأشياء ..
قال لي: أريد أريد أريد ا ن أحب !
قلت له : لو كان الأمر بيدي لقلت
يا مولاي لك السمع والطاعة ..
ولكن طرق الحياة عثرات وأسلاك شائكة
والحب شيء صعب
المنال بعيد المنى في حياتي الرائعة ..
فظروفي لا تسمح لي بأن أحب أي شيء حتى ولو
كان شيئا في خيال الذاكرة ..
والحب يا قلبي الصغير
محرم علينا مكتوب لأناس ثانية.. قال لي لماذا ؟
قلت له : لان الناس
علينا كالعين الساهرة..
يقولون لي :الحب شيء فوق الجبال العالية
وهذه الجبال لا
يصعدها إلا ذو القلوب والعقول الراقية
.. أما أنت فلو صعدت فسنسقطك من أعلى الهاوية !!
يقول لي قلبي الهذه الدرجة تعيشين
حياةً قاسية! ..
قلت له القسوة شيء والظلم قصة ثانية ..
قال لي قلبي فما قصة الأسلاك
الشائكة ؟ ..
قلت له والعين فيها عبرة دانية:
إنها أخلاقي وديني وسجن مبادئي
تمنعني من الحب من ابعاده الثانية
فرضيت ببعد واحد وسعدت به وكان هو الوحيد الذي لا
يعارض مبدئي
وتخليت عن الحلول الثانية , وحتى هذه الزاوية قفلت علي بأقفال ومفاتيح
متتالية
قال لي قلبي :فمن اقفل عنك هذه الزاوية ؟
قلت له لقد اقفلها
زماني وظروفي القاسية..
فاصمت يا قلبي ولا تُعِد هذه السؤال مرة ثانية
,فغضب
قلبي ورماني بألفاظ جارحة ,
ونسيني قبل أن أنساه فهل قنعت يا نفس بعد كل هذا ,
أم
تريدين ردودا فارغة؟ وأرجو منك أن لا تساليني
وان لا تعيديني إلى الوراء مرة ثانية
..
أٌقولها لك يا نفس للمرة العاشرة لا تجزعي ,
وامضي معي كي نرى الحياة بنظرة ثانية
..
وخذي ما جائك ودعي شيئا سمعتي به من هذه الدنيا الفانية .




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق